منوعات

“الأوليغارشية وراء المادة 6 من قانون الإجراءات الجزائية”

طعن المحامي عبد الغاني بادي في تبرير وزير العدل الطيب  لوح رفع التجريم عن التسسير بدواع اقتصادية، وقال  إن المادة 6 التي يتضمنها قانون الإجراءات الجزائية الجديد هي رفع التجريم عن الفساد، وهي خدمة للأوليغارشيا، بالمقابل إعتبر القيادي في رابطة حقوق الإنسان أن بعض المواد الأخرى تكفل الحريات في مجال تحديد حالات الحبس المؤقت والافراج.

صدر في الجريدة الرسمية قانون الإجراءات الجزائية، ما هو الشيء الابرز الذي إستوقفك لدى إطلاعك عليه ؟

المادة 6 مكرر المثيرة للجدل، غامضة في عدة جوانب خاصة بعدما قيدت تحريك الدعوى العومية وجعلها من صلاحية الهيئات الإجتماعية للمؤسسات، ثم وضع فقرة 1 تجرم أعضاء الهيئات الإجتماعية في حالة عدم التبليغ، السؤال المطروح ماهو مصير المتسببين في الفساد اوالسرقة والاختلاس..؟ ومن هي الهيئات التي يخول لها متابعة الهيءات الاجتماعية ومراقبتها، عدة نقاط مبهمة في هذه المادة تطرح إشكال التطبيق.

هل يكفي حق المشتبه فيه الاتصال بمحاميه بعد 12 ساعة من التوقيف تحت النظر، في ضمان حقوقه ؟

مسالة زيارة المشتبه فيه اثناء الايقاف تحت النظر بعد قضاءه نصف المدة، حقيقة غير كافي ان لم يكن بدون روح وموضوع، فالهدف من حضور المحامي هو العمل القضائي وليس العمل السكولوجي او السيسيولوجي، فالمحامي يجب ان يساعد المشتبه فيه عند سماعه وتحرير محضر له وهذا ما كنا نعتقد ان الوزير اقترحه وهذا ما كنا نطالب به، لكن للاسف مجرد زيارة لا تسمن ولا تغني من جوع اعتبرها لا حدث، ولا يمكن اعتبارها خطوة للأمام.

 إلى أي مدى تساهم التعديلات الجديدة في ضمان الحريات للأشخاص المتقاضين و غير المتقاضين ؟

حقيقة التعديل الجديد، لو تم تفعيله ولم يبق مجرد نصوص دون تطبيق على الواقع، فهو نوعي من ناحية ضمانات أكثر للحريات خاصة في مجال تحديد حالات الحبس المؤقت والافراج… والرقابة.. لكن يجب ان ننتبه القانون المعدل كان ينص على ان الافراج هو الاصل والحبس استثناء غير ان ذلك كان يتم خرقه من باب سلطة الملاءمة و بعض التبريرات غير المعقولة، لكن نحن نتكلم عن الوثيقة فهي مقبولة الى حد بعيد في ضمان اكثر في مجال الحريات عدا بعض النقاط التي لا زالت بدائية مثل حضور المحامي على مستوى الضبطية كما اشرت في السؤال الأول.

في ما يخص اجراء الوساطة الجديد هل سيساهم في التقليل من حجم القضايا التي تطرح على المحاكم ؟

مسالة الوساطة مرت بتجربة فاشلة على طول الخط في المسائل المدنية اي بعد تعديل قانون الاجراءات المدنية سنة 2009 تم فرض المصالحة والوساطة كاجراء اولي قبل الخوض في النزاع القضائي، غيرانها رفضت ولم تلق تجاوبا من المتقاضين اعتقد ان مصير الوساطة سيكون نفسه في المسالة الجزائية كون المتقاضي يلجأ للقضاء بعد ان يستنفذ كل الطرق الودية وعندما نقترح عليه الوساطة امام القضاء تكون في غالب الاحيان غير ناجع.

  حوار: جلال صابر

متعلقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى