الحدث

البيان الختامي لاجتماع وزراء خارجية دول إفريقيا-شمال أوروبا

أشاد وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، أحمد عطاف، بالمشاركة الهادفة والبناءة والقيمة في نجاح هذا الاجتماع بين الدول الأفريقية ودول شمال أوروبا، قائلا:” لقد أبانت نقاشاتنا الثرية عن حس عال من المسؤولية واهتمام كبير بالمواضيع المطروحة وتمسك أكبر بهذه الآلية الهامة”.

وأكد عطاف خلال تلاوته للبيان الختامي أنه ليس من السهل تقديم ملخص كاف عن نتائج الاجتماع، مضيفا: “أعتقد أن خمس خلاصات أساسية تفرض نفسها ونحن نسدل الستار على هذه الدورة”.

وقال الوزير إن الأشغال أكدت على وجود هذه الالية صلابة واستحقاقا ويجب تمسك الجميع بها وهي التي نجحت في حد كبير في توطيد علاقاتنا وتنمية مساعينا المشتركة وتكونت لدينا قناعة تصون الذاكرة المؤسساتية لجهودنا المشتركة، مردفا: “اشغالنا سلطت الضوء على التحديات غير المسبوقة الني تشهدها الاوضاع العالمية وسط منظمة أممية شبه مشلولة وعلاقات دولية يسودها الاضطراب والاستقطاب وواقع قاري مثقل بالأزمات والصراعات والتهديدات سيما في منطقة الساحل”.

ودعا عطاف إلى ضرورة العمل لتحويل هذه التحديات الى فرص للتعاون والشراكة وتوظيف الطاقة الشبابية الهائلة في إفريقيا بما يخدم اهدافنا في التنمية المستدامة، مضيفا: “أشغالنا أكدت تمسكنا جميعاً بالعمل الدولي متعدد الأطراف، وبالنظام الدولي القائم على قواعد واضحة ومنصفة تحتكم إليها جميع الأمم على قدم المساواة، كدولٍ ذات صوت مسموع، وأمن مضمون، وسيادة مصانة، ومصالح محترمة”.

وأضاف: “لا شك أن عالمنا اليوم، أحوجُ ما يكون لإعلاء هذه القيم، ونحن نشهد عودة مظاهر الاحتكام لمنطق “توازن القوى”، ومنطق “الأقلية الساحقة على حساب الأغلبية المسحوقة”، ومنطق “الكيل بمكيالين” في التعامل حتى مع أبشع الجرائم التي ترتكب بحق شعب بأكمله، على شاكلة المجزرة التي لحقت بأهلنا في غزة الأمس وسط صمت دولي رهيب. وكأن لسان حال المجتمع الدولي يقول: سكوت، هناك شعبٌ يقتل! سكوت، هناك شعبٌ يدمر! سكوت، هناك شعبٌ يهجر! سكوت، هناك شعبٌ تتم إبادته!”.

وأشار عطاف إلى أن الأشغال أكدت على التعاون الافريقي-شمال أوروبي يجب أن يواصل نموه ليشكل نموذجاً يحتذى به ضمن الإطار الأوسع للشراكة بين الشمال والجنوب، وذلك بدعمه لمبدأ الملكية الافريقية، ومرافقته لتجسيد الأهداف والأولويات القارية، وذلك في “سياق الجهود المبذولة لإنجاز وتفعيل المشاريع الرائدة للأجندة الطموحة 2063، وبالخصوص منطقة التجارة الحرة القارية التي تعد بذاتها أداةً متكاملة الأركان لتنمية إفريقيا أو في سياق المساعي الرامية لضمان تكفلٍ افريقي بالمشاكل الافريقية، عبر بلورة آليات تستجيب أكثر لمتطلبات الراهن القاري في مجالات حفظ السلم والأمن”.

واغتنم عطاف الفرصة ليجدد التأكيد أن الجزائر بعد انتخابها عضوا بمجلس الأمن الدولي، تتعهد بمواصلة العمل بالتنسيق معكم جميعاً، للدفع بأهداف السلم والأمن دولياً وإقليمياً، ولتعزيز دعمنا الجماعي للقضايا العادلة، ولإسماع صوت الحكمة المرتكز على المبادئ والقيم التي تخدم البشرية جمعاء.

متعلقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى