الجزائر تدعو إلى العودة لقرار وقف إطلاق النار

الجزائر تدعو إلى العودة لقرار وقف إطلاق النار zoom
©
سبق برس

دعت الجزائر، اليوم الجمعة، إلى العودة لوقف إطلاق النار في غزة وتنفيذ جميع مراحل الاتفاق الذي خرقه الكيان الصهيوني.

وفي كلمة له خلال اجتماع مجلس الأمن الشهري حول “الحالة في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية”، قال، المندوب الدائم للجزائر بالمجلس، عمار بن جامع، إن “الصور المرعبة لضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة أصبحت جزءًا من التاريخ في أعقاب اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم في كانون الثاني/جانفي الماضي، قد عادت إلى الظهور الآن”.

وأضاف: “الفلسطينيون في قطاع غزة مرعوبون وعاجزون ومدمرون”. وأشار إلى أنّ تجدّد العدوان الصهيوني خلّف مقتل أحد موظفي مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع وخمسة من عمال وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا.”

وشدّد في السياق أنّ الاحتلال يعتبر العاملين الإنسانيين “أهدافًا مشروعة”، قائلا: “حماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة واحترام مبادئ مثل التمييز والتناسب، ليست خيارا بل التزاما”.

ووفق بن جامع “لا يجب أن تكون هناك ازدواجية في المعايير عندما يتعلق الأمر باحترام القانون الدولي”.

وليردف: “أساليب الإبادة الجماعية التي ينتهجها الاحتلال الصهيوني لا تقتصر على غزة فقط، بل هي واضحة في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة.”

وهنا لفت إلى أنّ الكيان الصهيوني يهدف من خلال ذلك إلى “إبادة آفاق الدولة الفلسطينية وطرد الشعب الفلسطيني من وطنه”.

وهدف الاحتلال الصهيوني في الضفة الغربية – يضيف ذات المسؤول – واضح وهو “السيادة الكاملة عليها”. معتمدًا في ذلك “القتل والتشريد القسري ونزع الملكية والاستيطان والهدم”، بحسب الدبلوماسي الجزائري.

ومن هذا المنطلق، كشف أن ما يقرب من 900 فلسطيني في الضفة الغربية المحتلة استشهدوا منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، بينهم 180 طفلا، وأصيب 4 آلاف آخرين. كما أن 40 ألف فلسطيني قد نزحوا قسرا خلال الشهرين الماضيين، حيث أن مخيمات اللاجئين مثل جنين وطولكرم خالية تمامًا من سكانها وتم تدمير مئات المنازل مع هدم أكثر من 500 منزل وهياكل أساسية مدنية مؤخرا في جنين، فيما بلغ نزع ملكية الأراضي الفلسطينية مستويات “لم يسبق لها مثيل”.

ودان بن جامع التوسع الاستيطاني في فلسطين، مؤكدًا بناء أكثر من 10.300 وحدة سكنية غرب جنين لأول مرة، إضافة إلى بناء 49 موقعا استيطانيًا صهيونيًا جديدًا، ما يعتبر “رقمًا غير مسبوق”.

وعن اعتداءات المستوطنين، أبرز أن التقارير وثّقت ما متوسطه 118 حادثة عنف للمستوطنين ضد الفلسطينيين كل شهر، مع استمرار هذه الاعتداءات في ظل “الإفلات التام من العقاب”.

واعتبر أنّ “هذه الأعمال هي انتهاكات صارخة لقرار الأمم المتحدة ولا سيما القرار 2334”.

وأمام هذه الانتهاكات والمجازر المرتكبة في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشريف، أكد بن جامع أن مصدر المعاناة في الأراضي الفلسطينية المحتلة بالنسبة لجميع الأطراف هو الاحتلال الصهيوني الذي طال أمده. مشيرًا إلى أنه “لا يمكنك احتلال أرض وحرمان شعبها من حقوقه وإذلاله وإزهاق أرواحه وتوقع تحقيق الأمن”.

ومن هذا المنظور، يكمل، بن جامع: “الأمن الحقيقي لا يمكن تحقيقه إلّا بالوسائل الدبلوماسية من خلال الحوار والاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني”. فيما أن الاحتلال وللأسف “يخلق واقعًا جديدًا من شأنه أن يجعل إقامة دولة فلسطينية أمرًا مستحيلاً”، في تحد للإرادة الجماعية للمجتمع الدولي ومجلس الأمن.