اقتصاد

بن خالفة: لن تراجع عن الزيادات في الكهرباء والغاز ورفع الدعم حتمية

إعتبر وزير المالية عبد الرحمان بن خالفة  أن مراجعة الحكومة لسياسة دعم الدعم “حتمية” في ظل تهاوي عائدات تصدير المحروقات، مؤكدا أن المساعدات ستوجه للطبقات الاجتماعية التي هي في حاجة الى هذا الدعم فعلا.

وأكد بن خالفة خلال كلمة له في البرلمان اليوم أثناء مناشة مشروع قانون المالية 2016 على توجه الحكومة لتقليص دائرة السياسة الاجتماعية ، مبرزا في الوقت ذاته ضرورة مراجعة هذه السياسة تدريجيا، وقال في هذا السياق أنه “في حال الشروع في استهداف الدعم فان العملية ستنطلق بصفة تدريجية حتى توجه المساعدات الى من هم بحاجة اليها فعلا”.

وإعترف الوزير في رده على تساؤلات البرلمانيين التي تضمنها نص مشروع قانون المالية والمتعلقة بالزيادات في أسعار الكهرباء والوقود قائلا ” لقد شرعنا حقا في التفكير على مستوى الحكومة الى التوجه على مدى سنة أو سنتين أو ثلاث نحو استهداف الدعم”.

وأضاف “يوجد حاليا على مستوى مختلف الوازارات قائمة الأشخاص المعوزين. سنمر من نظام دعم عام الى نظام دعم مستهدف لكن سنقوم بهذا مرحلة بمرحلة”.

وقال في هذا الخصوص أنه لا يوجد من بين الدول الأخرى المصدرة للنفط بلد  لا زال يخصص 19 مليار دولار للتحويلات الاجتماعية في ظل تراجع اسعار النفط الى أدنى مستوياتها.

كما أكد الوزير أن التدابير الجديدة لمشروع القانون المتعلقة برفع أسعار المنتجات الطاقوية تم دراستها بشكل جيد وأنها لن تمس الطبقات الأكثر حرمانا.

ويقترح مشروع قانون المالية 2016 تعديل نسبة الرسم على القيمة المضافة على بيع الديازال وعلى استهلاك الغاز الطبيعي الذي يتجاوز 2.500 وحدة حرارية في الثلاثي و استهلاك الكهرباء الذي يتجاوز 250 كيلوات-للساعة/ثلاثي حيث تنتقل من 7بالمائة الى 17 بالمائة.

وتابع في هذا السياق أن “هذه التدابير مستهدفة أيضا” مشيرا الى أنه بالنسبة

للمازوت فان الفلاحين سيستفيدون من تعويض عن هذه الزيادات وأنه بالنسبة للكهرباء فان 9 ملايين عائلة جزائرية لن تمسها الزيادات بصفة مباشرة.

وأضاف الوزير أن هذه الزيادات تهدف كذلك الى تقليص الفارق الهام بين سعر الكلفة وسعر البيع.

وبالرجوع الى تقرير المجلس الوطني الاقتصادي و الاجتماعي حول الوضع الاقتصادي و الاجتماعي خلال السداسي الأول من سنة 2015 الذي عرض يوم الاثنين الفارط أكد بن خالفة أن استراتجية الحكومة التي تتضمن مراجعة سياسة الدعم “حتمية” في ظل تهاوي عائدات تصدير المحروقات.

وقال وزير المالية أن “الوضعية الحالية تستدعي ادراج تغييرات. أكيد أننا لن نتعد الخطوط الحمراء لكن يجب علينا تغيير آليات التسيير من أجل اعطاء نفس جديد للاقتصاد الوطني”.

متعلقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى