سياسة

بوغالي يدعو لضبط ظاهرة غياب النواب

دعا رئيس المجلس الشعبي الوطني إبراهيم بوغالي إلى مُعالجة مسألة الحصانة البرلمانية بما يتماشى مع الأحكام الجديدة للدستور نصا وروحا، بالإضافة إلى ضرورة ضبط ظاهرة الغياب التي استفحلت في الآونة الأخيرة.

وأكد بوغالي، الأربعاء، في كلمته الافتتاحية لأشغال مناقشة مشروع النظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني، على دور المجموعات البرلمانية في الحد من ظاهرة غياب النواب، وذلك بتأطير وتوجيه أعضائها بما يُجسد التزامات النائب والعهود التي قطعها على نفسه أمام الهيئة الناخبة.

وقال بوغالي إن مراجعة النظام الداخلي للمجلس يُعد محطة متميزة في مسار الإصلاحات العميقة التي تعرفها بلادنا برلمانيا، وتأكيدا لدور المجلس الشعبي الوطني كمؤسسة دستورية، في ترقية العمل الديمقراطي والأداء المؤسساتي، وتحقيق التوازن فيما بين المؤسسات الدستورية.

وأوضح المتحدث أن تعديل النظام الداخلي يندرج في سياق تكييف أحكامه مع دستور 2020، وكذلك مع التعديلات الجوهرية التي جاءت بها أحكام القانون العضوي رقم 16-12 الذي يُحدد تنظيم المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة وعملهما، وكذا العلاقات الوظيفية بينهما وبين الحكومة، المعدل والمتمم.

وكشف بوغالي أن دستور 2020 كرّس للمعارضة البرلمانية حقوقا هامة وذلك بوضع آليات تُمكنها من المساهمة الفعلية في النشاط البرلماني والحياة السياسية، وكذا في الدبلوماسية البرلمانية، والتي ألزم المؤسس الدستوري على إشراك المعارضة فيها، كما خوّلها الحق في إخطار المحكمة الدستورية في كل مجالات الإخطار باستثناء القوانين العضوية وهو تكريس لما هو معمول به منذ بداية الفترة التشريعية التاسعة.

وذكّر إبراهيم بوغالي أن المبادرة باقتراح القوانين أصبحت مُتاحة لكل نائب بعدما كانت تتطلب نصاب قانوني معين من النواب، مُشيرا إلى توسيع مجالات التشريع والتي كانت سابقا تندرج ضمن مجالات التنظيم، زيادة على إقرار آليات رقابة جديدة تتيح للنواب متابعة الأداء الحكومي بما يحقق المصلحة العامة والعليا للوطن.

وأردف: “يجب أن نُحدد بدقة إجراءات ممارسة الرقابة البرلمانية على عمل الحكومة، وإجراءات تشكيل البعثات الاستعلامية المؤقتة، وكيفيات إخطار المحكمة الدستورية، وسد الفراغات التي أفرزتها الممارسة البرلمانية لعقدين من الزمن ونيّف، وكذا تكريس الآليات الكفيلة بالارتقاء بالعمل التشريعي والرقابي بما يعزز مكانة المجلس الشعبي الوطني بين الهيئات الدستورية، دون تجاوز الحدود المرسومة أو الإخلال بالتوازن الذي وضعه المؤسس الدستوري بين السلطتين التشريعية والتنفيذية”.

متعلقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى