حوارات

جيلالي سفيان: الانتخابات المسبقة هي الحل للخروج من المأزق السياسي (حوار)

أكد رئيس حزب جيل جديد جيلالي سفيان أن رئيس الجمهورية عازم على الدعوة لتنظيم انتخابات مسبقة قريبا جدا، معتبرا أنها الحل للخروج من المأزق السياسي الحالي من خلال تجديد الطبقة السياسية.

ويرى جيلالي سفيان في حوار مع “سبق برس”، أن خطوات الرئيس تبون تبعث على التفاؤل، بداية من خطوة استقبال الأحزاب السياسية، قائلا: “بوتفليقة لم يستقبل الأحزاب المعارضة طيلة 20 سنة من حكمه”، داعيا الطبقة السياسية للعب دورها بدل ترك الفراغ أمام المنظومة القديمة.

 التقيتم رئيس الجمهورية يوم أمس، هل أبلغكم الرئيس بأجندة واضحة لحل البرلمان وتاريخ إجراء الانتخابات؟

رئيس الجمهورية تكلم في هذا الموضوع وفي مواضيع أخرى وقال بوضوح أننا مقبلون على انتخابات مسبقة وتكون تشريعية وتليها انتخابات محلية، ولكنه لم يقدم لي  تاريخا محددا بالضبط ولكنني فهمت أن الأمر قريب جدا.

 برأيكم هل الظروف مهيأة للذهاب نحو الانتخابات وهل هناك ضرورة ملحة لذلك؟

لا شك أن هنالك ضرورة للتغيير وتجديد الطبقة السياسية لتكون مؤسسات لا غبار على شرعيتها، ولهذا فالانتخابات المقبلة  لا هروب منها ومن الواجب إقامتها، أما  بالنسبة للظروف المهيأة هذا أمر آخر وأظن أنها في حد ذاتها تساعد على تغيير المناخ السياسي لأننا بين خيارين، الأول: هو أن نبقى في نفس الحالة ونغرق في المشاكل الذاتية والسياسية والثاني: أن نخرج من هذا المأزق بانتخابات تجدد الساحة السياسية وأظن أن الفكرة واضحة والطريق أمامنا واضح.

بالمقابل هناك من يطالب بالدخول في حوار وطني شامل قبل الانتخابات ويتهمون السلطة بفرض سياسة الأمر الواقع؟

صراحة مسودة القانون العضوي للانتخابات تم توزيعها على كل الأحزاب الجزائرية، والذي كان يريد قول كلمته كان بإمكانه طرحها بإثراء القانون، ثانيا لابد من تغيير  المنطق الذي كنا نسير عليه ونطرح هذا التساؤل: هل بوتفليقة خلال عشرين سنة استقبل رؤساء أحزاب؟  بينما الرئيس عبد المجيد تبون منذ مجيئه استقبل عددا كبيرا من الشخصيات والأحزاب والمجتمع المدني، إلا من رفض ومن حقهم الرفض، ولكن لابد أن لا نبقى في اتهامات لا جدوى منها لأن الرئيس استقبل رؤساء أحزاب من المعارضة ومن مختلف الشرائح ولهذا لا نستطيع أن نلومه بخصوص أشياء لا معنى لها.

وحينما نتكلم عن حوار شامل فكان بإمكان الجميع أن يتحاور مع رئيس الجمهورية من خلال تعديل الدستور ومشروع القانون العضوي للانتخابات ، والجميع يعترف أن قانون الانتخابات الذي تقدمت به لجنة لعرابة هو قانون يعطي دفعة جديدة لنوعية الانتخابات، ولكن من الصعب أن نقول أن الانتخابات مائة بالمائة نظيفة وشفافة ولهذا يجب على المناضلين والمواطنين الالتزام بالعملية الانتخابية بمعنى أنه إذا انسحبت المعارضة كلها وتترك الميدان للأحزاب القديمة لا فائدة من لوم السلطة واتهامها لأن غيابنا هو ما يعيد بعث المنظومة القديمة ولهذا يجب أن لا نكون متناقضين مع أنفسنا لأن الحزب السياسي هدفه كيفية الوصول إلى مركز القرار وعندما يفتح له مركز القرار يرفض. وكذا لما يدعوك لانتخابات ترفض ولا تنتخب و لما يدعوك للحوار ترفض،  الأمور لا يمكن أن تتقدم للأمام بهذا الشكل.

 ألا ترون أن الانتخابات القادمة ستعيد هيمنة أحزاب الموالاة في العهد القديم، وهل برأيكم أن القانون الذي أعدته لجنة لعرابة يضمن المنافسة؟

مربط الفرس في قانون الانتخابات هي قضية 4 بالمائة، وأنا قلتها رسميا في وسائل الإعلام إننا لا نقبل بناء مؤسسات جديدة على أساس نتائج مزورة من طرف النظام السابق ولا يمكن لانتخابات 2017 أن تكون مرجعية الآن، هذا أمر غير مقبول وغير منطقي لبناء دولة جديدة، وتحدثت عليها مرارا وخاصة يوم أمس مع رئيس الجمهورية وأبلغته أن الأمر غير منصف تماما وأظن أن السلطة ستستجيب لهذا المطلب وننتظر صدور المشروع النهائي لاتخاذ الموقف النهائي.

ما هي آفاق حزب جيل جديد في هذه الانتخابات وهل ستدخلون في تحالفات؟

نحن ننتظر صدور المشروع النهائي لقانون الانتخابات ، وبعدها ككل الأحزاب التي تحترم مؤسساتها سنعقد المجلس الوطني للحزب، وهو الذي يأخذ الموقف النهائي على ضوء هذا القانون وبعدها يهمنا أن  نسير بقوانين واضحة وشفافة ولا يكون فيها تواطؤ مع النظام السابق.

أما الأشياء الأخرى نتقبلها خاصة إذا كانت عملية جمع التوقيعات لكل الأحزاب دون استثناء ممكن أن نساهم في العملية الانتخابية، وبالنسبة للتحالفات دائما ما تبنى على أساس معرفة الواقع والوزن الحقيقي لكل حزب في الساحة السياسية، اليوم مع الأسف في الجزائر لا أحد يستطيع أن يقدم النسبة الحقيقية لوزنه السياسي لأن هناك من يملك أموالا طائلة، هناك من هو مهيكل بشبكة قديمة، هناك من يملك سمعة ولكن لا يملك قاعدة، كل واحد وحالته السياسية و بعد مرور الانتخابات يمكن لكل حزب أن يزن نفسه سياسيا وعلى أساس وزنه وعلى أساس البرامج يمكن أن تكون هناك تحالفات والدخول في مرحلة سياسية طبيعية لأنه الآن نحن في وضعية استثنائية.

متعلقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق