سياسة

إقصاء مئات الراغبين في الترشح بشبهة الفساد والتحريض على المقاطعة

تتواصل عملية دراسة الملفات من قبل المندوبيات الولائية للسلطة الوطنية للانتخابات إلى غاية 16 أكتوبر الجاري وتبليغ القوائم المقبولة والمفروضة بناء على التدقيق في الملفات والاستناد إلى التحقيقات التي تقوم بها المصالح المختصة.

وشرعت مندوبيات السلطة في تسليم محاضر الرفض لمئات المترشحين خصوصا القوائم التي دفعت مبكرا تحسبا للاستحقاق الانتخابي المزمع إجراؤه يوم 27 نوفمبر المقبل، بعد استلام التقارير من الجهات الأمنية المختصة والاطلاع على النسخة الثانية من السوابق العدلية.

وحسب المعطيات التي تحوز عليها “سبق برس” في عدد من الولايات فإن الإقصاء شمل مترشحين في قوائم حزبية  وقوائم حرة، بينما تتواصل الغربية في عدة ولايات حت طائلة المادة 184 من القانون العضوي للانتخابات خصوصا الفقرة السابعة التي تشترط على المترشح ألا يكون معروفا لدى العامة بصلته مع أوساط المال والأعمال المشبوهة وتأثيره بطريقة مباشرة وغير مباشرة على الاختيار الحر للناخبين وحسن سير العملية الانتخابية.

وشمل الإقصاء بناء على الفقرة السابعة من المادة 184 عددا كبيرا من رؤساء البلديات والمنتخبين المحليين السابقين ورجال أعمال ترشحوا في أحزاب جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي وحركة مجتمع السلم والبناء الوطني وجبهة المستقبل.

وتم إقصاء حوالي 37 منخب منهم رؤساء بلديات من سباق الانتخابات المحلية القادمة في كل من بلديات بوسعادة، ولتام، سيدي أمحمد، مقرة، برهوم، المعاريف، أولاد ماضي، الشلال وأولاد سيدي إبراهيم، بالإضافة إلى العديد من المترشحين في حزب جبهة التحرير الوطني وكذلك جبهة المستقبل.

كما أقصي 7 مترشحين من “الأفلان” وخمس مترشحين عن المستقبل وثلاث مترشحين عن “حمس” ومترشحين اثنين عن “الأرندي” من قوائم المجلس الشعبي الولائي لولاية المسيلة.

وبالنسبة لولاية سطيف فإنه تم الشروع في تسليم محاضر الرفض بالجملة لحزب جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي في كل من بلديات عين الكبيرة، سرج الغول، تالة ايفاسن.

وتشير المعطيات إلى إقصاء العديد من المترشحين وتسليمهم محاضر رفض الترشح بسبب انتمائهم السابق للجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة مطلع التسعينيات في عدد من الولايات.

ومن بين أسباب الرفض التي طالت المترشحين للانتخابات المحلية هي مشاركتهم في الدعوة والتحريض لمقاطعة الانتخابات السابقة.

كما باشرت الأحزاب السياسية التي تم إقصاء مترشحيها من قوائم الانتخابات المحلية المقبلة في العديد من البلديات والولايات تعويض المقصيين واستخلافهم بأسماء أخرى.

وفي إرسالية لرئيس السلطة الوطنية للانتخابات، محمد شرفي، يوم 4 أكتوبر توضح كيفية القيام بترشيح جديد في حالة الوفاة أو حصول مانع شرعي في الاستحقاقات المقبلة.

وأوضحت إرسالية شرفي أنه يمكن القيام بعملية استخلاف المترشح أو المترشحين المرفوضين من طرف المترشح الموكل من الحزب السياسي أو من طرف مترشحي القائمة المستقلة ضمن الآجال التي يحددها القانون العضوي للانتخابات.

ولا يجوز القيام بإيداع ترشيح جديد إلا في حالة الوفاة أو حصول مانع شرعي على أن لا يتجاوز الأجل ثلاثين يوما التي تسبق الانتخابات المحلية.

ويقصد بالمانع الشرعي حسب إرسالية رئيس سلطة الانتخابات عدم استيفاء الشروط القانونية المنصوص عليها في القانون العضوي للانتخابات، وجود مانع مستتر تم اكتشافه بعد انتهاء فترة الترشيحات، البيانات المدونة في التصريح الموقع من طرف المترشح غير صحيحة، في حال الترشح في أكثر من قائمة أو في أكثر من دائرة انتخابية أو في حال تسجيل ترشح شخصين من نفس الأسرة سواء بالقرابة أو بالمصاهرة أو من الدرجة الثانية في قائمة واحدة وحدوث تغيير في الوضعية القانونية للمترشح تجعله غير مستوفي الشروط القانونية.

وتتم اختتام دراسة ملفات الترشح على مستوى المندوبيات الولائية لسلطة الانتخابات يوم الأحد 17 أكتوبر المقبل.

وحسب المادة 183 من القانون العضوي للانتخابات، يجب أن يستند رفض أي ترشيح أو قائمة مترشحين بقرار معلل تعليلا قانونيا صريحا من منسق المندوبية الولائية لسلطة الانتخابات.

كما تنص الفقرة الثانية من المادة ذاتها، أنه يشترط تبليغ القرار تحت طائلة البطلان في أجل 8 أيام كاملة ابتداء من تاريخ إيداع التصريح بالترشح، حيث يعد الترشح مقبولا بانتهاء هذا الأجل.

وتفصل المحكمة الإدارية المختصة إقليميا في الطعن في أجل 4 أيام كاملة من تاريخ إيداع الطعن، حيث يمكن الطعن في حكم المحكمة الإدارية أمام المحكمة الإدارية للاستئناف المختصة إقليميا في أجل 3 أيام كاملة من تاريخ تبليغ الحكم.

متعلقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى