حواراتريبورتاج

عضو في اللجنة العلمية ينتقد الأرضية المستحدثة للتلقيح ضد كورونا

انتقد عضو اللجنة العلمية المكلفة بمتابعة ورصد تفشي وباء كورونا، البروفيسور بقاط بركاني طريقة تسيير الأرضية الوطنية المستحدثة لتنظيم عملية التقليح، واعتبر أن وزارة الصحة هي من يتوجب عليها رصد الفئات المعنية بالتطعيم.

وأثنى بقاط بركاني في حوار  مع  “سبق برس” على قرار الإبقاء على الحدود مقفلة في الأشهر الماضية وتعليق بعض الأنشطة الأخرى للحفاظ على إستقرار الوضع الوبائي.

ساعات تفصلنا على وصول الدفعة الأولى للقاح كورونا، كيف تقرأ هذا المستجد ؟

في الحقيقة كل تأخير في مباشرة عملية التلقيح ضد فيروس كورونا، سواءا كان بساعة أو يوم أو أسبوع ليس في صالحنا لأن أغلب الدول الأوروبية التي تعاني من هذا الفيروس شرعت في تلقيح مواطنيها، بعد التأكد بأنه لا يوجد علاج لهذا الفيروس الشرس سوى عبر أخذ اللقاح، وبالتالي فهناك مسؤولية سياسية ملقاة على القائمين على الجهاز التنفيذي خاصة وأن رئيس الجمهورية كان قد شدد على ضرورة مباشرة عملية التلقيح، ونحن في اللجنة العلمية المكلفة بمتابعة ورصد تفشي وباء كورونا، أما فيما يخص البرنامج الوطني للتلقيح يمكن الحديث عنه بمجرد وصول أولى الدفعات الخاصة باللقاح المضاد لكوفيد 19 .

هل الأرضية الوطنية المخصصة لمباشرة عملية التلقيح جاهزة ؟

إن الأرضية المستحدثة مؤخرا لمرافقة عملية التقليح ” فيها وعليها”، ما يعني أن مثل هذه الإجراءات يجب أن تكون متبوعة بمرافقة دقيقة، وعلى سبيل المثال كان من الضروري إشراك الضمان الاجتماعي في العملية لأن هذا الأخير لديه كل المعطيات حول المرضى والمسنين المعنيين بتلقي اللقاح فمن غير المعقول أن يقوم الشخص بتسجيل نفسه والبحث عن مكان اخذ اللقاح لأن هذه العملية تتطلب البحث عن المسن والمريض وليس العكس، كما يفترض أن تحتوي الأرضية الرقمية على كافة المعطيات الخاصة بالشخص المعني بأخذ اللقاح، على غرار رقم الهاتف والعنوان وليس وضع رقم هاتف لا يشتغل، هل يعقل أن يذهب الشخص إلى ” مقهى الإنترنت لتسجيل نفسه”، لذلك فإن وزارة الصحة مسؤولة ومطالبة بإنجاح هذه العملية.

هناك العديد من الانتقادات حول الإبقاء على الحدود مغلقة. انتم في اللجنة العلمية كيف تنظرون لهذه القضية ؟

الإبقاء على الحدود مغلقة من أحسن القرارات المتخذة، فلو تم فتحها لكنا الآن نصارع السلالة البرازيلية لأن هذا الفيروس شرس ولا يرحم، فرغم الإمكانيات المتوفرة في أوروبا، إلى أن العلماء والمختصين لم يتمكنوا من السيطرة عليه، لذلك وجب الإبقاء على الحدود مغلقة، و بالنسبة لقضية العالقين سبق وان أكدنا على ضرورة أن يتم فرض الفحص والحجر على كل القادمين إلى الجزائر، لأن القضية متعلقة بالأمن الصحي، وقد شاهدنا ما الذي وقع في كل من تونس ومصر والمغرب التي قررت فتح حدودها.

في ظل تراجع الإصابات، لماذا الإبقاء على تعليق بعض النشاطات التجارية وفرض  الحجر الجزئي ؟

في الحقيقة الخطر لا يزال قائما رغم انخفاض حالات الإصابة بفيروس كورونا، والإبقاء على بعض النشاطات معلقة ضروري، خاصة قضية المطاعم وقاعات الحفلات وبعض المنتزهات لأننا رأينا نتيجة رفع الحجر عن هذه النشاطات في شهر أوت المنصرم، عندما فاقت الحالات الألف إصابة يوميا، وبالتالي توجب توخي الحيطة والحذر، فكل الدراسات العلمية التي أجريت في العالم أكدت أن هذه الأماكن من أهم أسباب تفشي الفيروس، وفي الحقيقة في الجزائر لا يوجد نشاط اقتصادي أساسي معلق فكل شيء تقريبا عاد إلى طبيعته، وفيما يخص “الميترو” نحن نصحنا بعدم عودته كونه من أكثر الأماكن المغلقة إحتضانا للفيروس.

ماهو تقييمكم لعمل اللجنة العلمية المكلفة بمتابعة ورصد تفشي وباء كورونا ؟

يجب القول أن اللجنة العلمية المكلفة بمتابعة ورصد تفشي وباء كورونا، و منذ بداية انتشار الجائحة في الجزائر، وهي تقوم بعملها ودورها على أكمل وجه، لكن الشيء الذي يعاب عليها هو عدم استقلاليتها، فكان من المستحسن أن تكون مستقلة، كما أنه من غير المعقول أن يرأسها وزير الصحة وهو ممثل عن الحكومة.

متعلقات

تعليق واحد

  1. اوافقه الرأى في ما يخص المنصة الرقمية كان يجب ان تكون على مستوى الضمان الاجتماعي والا على مستوى البلديات ودالك باستحداث مكتب خاص في مل بلدية ليقوم المواطن بتسجيل نفسه من خلال حسابه الدي تحدثه وزارة الداخلية من خلال الرقم التعريفي لكل مواطن وهكدا ننقص أشواط كبيرة علينا وعلى وزارة الصحة وتكون هنالك خلية رقمية مختصة في تواصلك مع جميع القطاعات لضمان سير العملية
    وشكرا

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: