سياسة

تواصل الصراع بين الكتل البرلمانية وبوغالي

نظم رؤساء خمس كتل برلمانية في المجلس الشعبي الوطني ندوة صحفية على هامش استئناف أشغال المجلس لمناقشة مشروع قانون عضوي يتعلق بالتنظيم القضائي.

وفتح رؤساء الكتل البرلمانية الممثلة في جبهة التحرير الوطني، التجمع الوطني الديمقراطي، حركة مجتمع السلم، جبهة المستقبل وحركة البناء الوطني النار على رئيس المجلس الشعبي الوطني، إبراهيم بوغالي، مطالبين إياه بضرورة العودة إلى تطبيق النظام الداخلي للمجلس.

وقال رئيس الكتلة البرلمانية لحزب جبهة التحرير الوطني، سيد أحمد تمامري، إن رئيس الغرفة التشريعية السفلى إبراهيم بوغالي أصدر تعليمات لمنع حضور المتأخرين عن جلسة تقييم الدبلوماسية البرلمانية، مضيفا: ” هذه الأمور تحدث غالبا ولكن التوجه لوسائل الإعلام والحديث عن الأمور الجانبية أمر غير مقبول”.

ودعا تمامري رئيس المجلس للعودة بالعمل وفق القانون الداخلي، معتبرا أن الأساس في العمل التشريعي هو معالجة المواضيع التي تهم المواطنين بعيدا عن الأمور التي لا تسمن ولا تغني من جوع.

وأوضح رئيس الكتلة البرلمانية للتجمع الوطني الديمقراطي، محمد طويل، أن رؤساء الكتل لم يقوموا بأي عمل خارج الأطر القانونية التي تحدد مهام النواب وفق الدستور والنظام الداخلي للبرلمان، مضيفا: ” رئيس المجلس توجه إلى الصحافة والإعلام وهو ما يخالف الأعراف البرلمانية والعمل السياسي”.

وأشار طويل إلى أنه كان هناك اختلاف بسيط في الأمور التنظيمية، قائلا: ” كنا نريد حلها داخليا ولكن بوغالي توجه إلى موقع إلكتروني ليعرض فيه مشاكل البرلمان ولكن ما هكذا تسير المؤسسات ونطالب بعودة تطبيق القانون الداخلي في المجلس ونحن نواب نمارس العمل السياسي ولسنا موظفين إداريين”.

ومن جانبه أكد رئيس الكتلة البرلمانية لحركة مجتمع السلم، أحمد صادوق، أن الخلاف ليس شخصيا ولا تصفية للحسابات مع رئيس المجلس، قائلا: ” الذي حدث هو سوء تقدير  وإهانة لرؤساء الكتل وبعض نواب الرئيس وذلك بتكليف موظفين في المجلس من أجل طردهم من لقاء هم مدعوون له رسميا”.

وقال صادوق إنهم كانوا يأملون أن يتم تسوية الوضع داخليا غير أنهم ذهلوا حين قام رئيس المجلس بإخراج القضية للإعلام، مضيفا: ” لا نريد أن يتحول المجلس إلى إدارة عمومية لأن دوره سياسي وما حدث غير مقبول ولن نسمح به ونحن في الجزائر الجديدة نطالب بالتجديد”.

وأوضح رئيس الكتلة البرلمانية لحركة البناء الوطني، كمال بن خلوف، أن البرلمان هو مؤسسة دستورية تحظى بمجموعة من الصلاحيات التي كفلها الدستور.

ويرى بن خلوف أن تطبيق النظام الداخلي ومراقبة عمل الحكومة ونقل هموم المواطنين هو الأساس بالنسبة للنواب ولرؤساء الكتل البرلمانية وليس الوقوف على الجزئيات التي لا فائدة منها.

وبخصوص القضية ذاتها، اعتبر رئيس الكتلة البرلمانية لجبهة المستقبل فاتح بوطبيق، أن الأساس هو خدمة قضايا الشعب والابتعاد عن الممارسات القديمة التي تكمم الأفواه

وتابع: ” ما يتعلق بالتسيير اليومي للنائب هو شأن داخلي ومن غير المعقول إخراجه للإعلام ونحن لدينا مسؤوليات أمام الشعب وما تم ارتكابه خلال 6 أشهر الماضية وجب تصحيحه”.

وتجدر الإشارة أن منصة الموقع الإخباري “سبق برس”، قد تلقت ردًّا على مقال نشر يوم 5 جانفي 2022 تحت عنوان “الأبواب المغلقة تفتح صراعا بين رئيس المجلس ورؤساء الكتل“، وذلك بعد الاحتجاج الذي تقدم به كل من رؤساء كتل المستقبل وحركة مجتمع السلم وحركة البناء الوطني على الأوامر التي أصدرها رئيس المجلس إبراهيم بوغالي لحراسه بمنعهم من الدخول للقاعة لحضور اللقاء التقييمي للحصيلة الدبلوماسية البرلمانية الذي شارك فيه نواب وإطارات من وزارة الخارجية.

نص الرد: “فيما يخص قضية الأبواب الموصدة أمام رؤساء الكتل الذي أوردتموه في موقعكم الإخباري، أرى أنه أخذ إعلاميا أبعادًا جانبت الصواب. والواقع أن اللقاء التقييمي المعني برمج على الساعة التاسعة صباحا، على أن تكون البداية الفعلية على الساعة التاسعة والنصف، و بعد وصول الإطارات الضيوف المدعوين للمشاركة والسادة رؤساء الكتل ونواب الرئيس وأعضاء مكتب لجنة الشؤون الخارجية وإطارات المجلس الذين أخذوا أماكنهم في القاعة في الموعد المحدد للشروع في الأشغال، واحتراما للمقام وتفاديًا لأي إزعاج أسديت تعليمات بعدم السماح لأي شخص بالدخول إلى القاعة بعد بداية الجلسة، ولم يكن القرار موجه ضد أحد بعينه أو بصفته.وسأنظم بالمناسبة لقاء مع السادة رؤساء الكتل لتوضيح الموقف وقناعتي من قناعتهم وقناعة زملائي النواب أن الجزائر الجديدة لا تبنى بالسلوكات السلبية التي عانينا منها في الماضي ولا بالشعارات وإنما بالعمل الجاد والمخلص وإرساء أعراف وتقاليد حضارية”.

وانتخب بوغالي يوم 8 جويلية 2021 رئيسا للمجلس الشعبي الوطني للفترة التشريعية التاسعة بأغلبية أصوات نواب الغرفة التشريعية السفلى أمام منافسه مرشح كتلة حمس أحمد صادوق.

متعلقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى