اقتصاد

هل مركب الحجار مستهدف ؟

يعيش عمال مركب الحجار للحديد والصلب حالة “سيسبانس” في ظل الخطوة غير المتوقعة التي أقدمت عليها شركة سونالغاز بتجميد الحساب البنكي للمركب عبر قرار قضائي، وهو ما من شأنه تعطيل صب الأجور وتوقف الانتاج في الأيام القادمة.

ووفق معطيات تحوزها “سبق برس” فإن إدارة شركة سيدار الحجار تفاجأت بتجميد الحساب البنكي يوم 16 نوفمبر الجاري رغم إبدائها استعدادا لدفع مستحقات شركة سونالغاز والاتصالات التي قام بها مجمع إيمتال مع الإدارة المركزية للشركة من أجل تحديد صيغ للسداد وأخذ الوضعية المالية للمجمع الذي توقف عن النشاط فترة طويلة خلال أزمة وباء كورونا.

وتُطرح علامات استفهام عن الأهداف من الخطوة التي استهدفت المركب المنتج للحديد والصلب ويعد رمزا للصناعة الثقيلة في الجزائر باعتباره رأس مال عمومي صافي، خصوصا أنه حقق صادرات قيمتها 48  مليون دولار خلال السنة الجارية وإيجاد أسواق جديدة في الصين والهند واسبانيا والنيجر تؤهله لمضاعفة هذه القيمة في المدى القصير.

كما أن وتيرة التصنيع في الحجار اقتربت من تحقيق الهدف السنوي المسطر حيث بلغ الانتاج 480 ألف طن في 10 أشهر رغم التوقف الإضطراري لمدة 3 أشهر ابتداء من شهر جويلية نتيجة تسخير وحدات انتاج الأكسجين لتموين المؤسسات الصحية خلال الموجة الثالثة لكورونا.

وتتعزز هذه الشكوك التي تتداول داخل أروقة المركب وبيسنت العمال حول وجود استهداف للمؤسسة العمومية التي توفر آلاف مناصب الشغل الدائمة لصالح مؤسسات منافسة يعد جزء منها استثمارا أجنبيا، كون الوضعية المالية لمصنع الحجار موروثة من العهد السابق من خلال القروض الممنوحة لإعادة تأهيل المصنع وتركيب الفرن العالي سنة 2014 والتي شُرع في سدادها في الآونة الأخيرة، في وقت تعطل فيه الملف المقدم لمجلس مساهمات الدولة سنة 2019 والمتعلق بالمرحلة الثانية لتمويل الاستثمار.

ويعد المركب المختص الوحيد في انتاج الصفائح الحديدية الموجهة لصناعات التركيب خصوصا المركبات، وهو ما يهدد بتعطل مصانع أخرى لها تعاملات مع “الحجار” ولا يمكنها توفير تلك المواد من السوق وستكون مضطرة لاستيرادها ما يهدد باستنزاف العملة الصعبة.

بالمقابل، فإن منافسي الحجار وفي مقدمتهم مؤسسات ذات رأس مال مختلط وأجنبي يستفيدون من سعر مدعم للكهرباء والغاز ويعززون من حضورهم في السوق الجزائرية تزامنا مع المشاكل التي يواجهها مركب الحجار وغياب أي دعم مالي والضغوط التي تتعرض لها شركة سيدار الحجار لتسديد قروض بنكية تعود لاستثمارات أقرت من طرف  حكومة سابقة سنة 2014.

 

متعلقات

تعليق واحد

  1. حقق مركب الحديد والصلب “توسيالي” لبطيوة في وهران، رقم قياسيا سنويا في إنتاج الحديد في الجزائر يقدر بـ 2.23 مليون طن خلال سنة 2020.هذا المركب هو اول مزود للولايات المتحدة بحديد التسليح.
    مشكلتنا في الجزائر ان مصانعنا و شركاتنا العمومية استولت عليها عصابات المسييرين الفاشلين الذين لا يملكون اي نظرة استشرافية او تخطيطية، اشخاص اباحوا لانفسهم المناصب بالاقدمية لا بالكفاءة و اكثر من ذلك بعضهم يخدم استراتيجيات سياسية تصب في صالح قطاع خاص ينتمي لتياره السياسي و يخدم اجندته فيقوم بتدمير العمومي. و حزب الادارة معروف على كل المستويات وولائه ليس للوطن.
    اذا كان توسيالي التي افتتحت حديثا نجحت و الحجار الموجود من السبعينات فشل، فذلك يرجع الى ان الاول انتهح اساليب تخطيط و تسيير و انتاج حديثة و اعتمد على الكفاءة و التقانة و الاستراتيجية بينما الثاني ما زال يحكمه اشخاص ما زالوا الى اليوم يفكرون بعقلية الكالكولاتريس القديمة و هم في زمن الرقمنة، هؤلاء عقولهم توقفت في الثمانينات و المسؤلية عندهم هي الكوستيم و السيارة و المنح السنوية و الهف و التبلعيط و الفساد بتواطؤ عصابات نقابية تفكر بنفس عقلية حقي من الريع و الجزائر الى الواد. انقذوا العمومي من اللصوص. يا جماعة راه كلش باين مكانش و لو مؤسسة عمومية او مصنع ينجح لو لم يكن التدمير ممنهج، هذا من سابع المستحيلات علميا.

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: